هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
بعدَها (يَمْشِي أَرْبَعًا) مِنْ غيرِ رَمَلٍ؛ لفعلِه ﷺ (١).
ولا يُسنُّ رَمَلٌ لحاملِ معذورٍ، ونساءٍ، ومُحرِمٍ مِنْ مكَّةَ أو قُربِها.
ولا يُقضى فيها (٢) رَمَلٌ فاتَ.
والرَّمَلُ أَولى مِنْ الدُّنوِّ مِنْ البيت.
ولا يُسنُّ رَمَلٌ ولا اضطباعٌ في غيرِ هذا الطَّوافِ.
ويُسنُّ أَنْ (يَسْتَلِمَ الحَجَرَ وَالرُّكْنَ اليَمَانِيَ فَقَطْ، كُلَّ مَرَّةٍ) عندَ مُحاذاتِهما؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «كان رسولُ اللهِ ﷺ لا يَدَعُ أن يَستلم الرُّكنَ اليَمانيَ والحجرَ في طَوافه»، قال نافعٌ: كان ابنُ عمرَ يَفعله. رَواه أبو داودَ (٣).
(وَلَا يُقَبِّلُهُ) أي: الرُّكنَ اليَمانيَ؛ لأنَّه لم يُنقل.
فإن شَقَّ استِلامُهما؛ أشارَ إليهما.
وعُلِم مِنْ قوله: «فقط» أنَّه لا يُسنُّ استلامُ الشاميِّ، وهو أوَّلُ ركنٍ يَمرُّ به، ولا الغربيِّ، وهو ما يَليه.
(وَيَقُولُ) طائفٌ كلَّما حاذَى الحجرَ: اللهُ أكبرُ.
ويَقول (بَيْنَ الرُّكْنِ اليَمَانِي وَالحَجَرِ: «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»).