Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب المناسك باب دخول مكة، وما يتعلق به من طواف وسعي

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٥١

(فَإِنْ شَقَّ) تقبيلُه لنحوِ زحامٍ؛ (فَ) يَستلمه (بِيَدِهِ، وَقَبَّلَهَا) بلا مزاحمةٍ؛ لِما روَى مسلمٌ عن ابنِ عبَّاسٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ استَلَمه وقبَّل يدَه» (١).

(فَإِنْ شَقَّ) استِلامُه بيَدِه؛ استَلَمه بشيءٍ وقَبَّله، فإن شَقَّ أيضًا؛ (أَشَارَ إِلَيْهِ) أي: إلى الحجرِ بيَدِه، أو بشيءٍ، ولا يُقبِّله؛ لما روَى البخاريُّ عن ابنِ عبَّاسٍ قال: «طافَ النبيُّ ﷺ على بعيرٍ، فلمَّا أَتى الحجرَ أشارَ إليه بشيءٍ في يدِه وكبَّر» (٢).

(وَيَقُولُ) مُستقبِلَ الحجرِ بوَجهه (كُلَّمَا اسْتَلَمَهُ: «بِاسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ، وَتَصْدِيقًا بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ»)؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ السَّائبِ: «أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَقول ذلك عندَ استِلامِه» (٣).

(ثُمَّ يَجْعَلُ البَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ (٤))؛ لأنَّه ﷺ طافَ كذلك، (وَيَطُوفُ سَبْعًا، يَرْمُلُ الأُفُقِيُّ)، المُحرِمُ مِنْ بعيدٍ عن مكَّةَ، (فِي هَذَا الطَّوَافِ) فقط إن طافَ ماشيًا، فيُسرع المَشيَ، ويُقارب الخُطَى، (ثَلَاثًا) أي: في ثلاثةِ أشواطٍ، (ثُمَّ)