Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب المناسك باب دخول مكة، وما يتعلق به من طواف وسعي

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٤٩

(الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ) كثيرًا (كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلَالِهِ، وَالحَمْدُ للهِ الذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ، وَرَآنِي (١) لِذَلِكَ أَهْلًا، وَالحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى حَجِّ (٢) بَيْتِكَ الحَرَامِ)، سُمِّي به لانتشارِ حُرمتِه، وأُريدَ بتحريمه سائرُ الحرمِ، (وَقَدْ جِئْتُكَ لِذَلِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي، وَاعْفُ عَنِّي، وَأَصْلِحْ)، بقطعِ الهمزةِ، (لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ)، ذكَره الأثرمُ وإبراهيمُ الحربيُّ (٣).

(يَرْفَعُ بِذَلِكَ) الدُّعاءِ (صَوْتَهُ)؛ لأنَّه ذِكرٌ مشروعٌ، أَشبَه التَّلبيةَ.

(ثُمَّ يَطُوفُ) حالةَ (٤) كَونِه (مُضْطَبِعًا) ندبًا، في كلِّ أُسبوعِه، إن لم يَكُنْ حامِلَ معذورٍ (٥).

والاضْطِباعُ: أن يَجعل وسَطَ رِدائِه تحتَ عاتقِه الأيمنِ، وطَرفَيه على عاتقِه الأيسرِ.

وإذا فرَغ مِنْ الطَّوافِ؛ أَزالَ الاضطباعَ.

(يَبْتَدِئُ مُتَمَتِّعٌ بِطَوَافِ العُمْرَةِ) ندبًا (٦)؛ لأنَّ الطَّوافَ تحيَّةُ الكعبةِ، وتحيَّةُ المسجدِ الصَّلاةُ، ويُجزئ عنها ركعتَا الطَّوافِ.

(وَ) يَبتدئ (غَيْرُهُ) أي: غيرُ المتمتِّعِ، وهو القارنُ والمُفْرِدُ (بِطَوَافِ القُدُومِ).