هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَقَالَ) بعدَ رفعِ يدَيه: (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ)، روَى الشافعيُّ أنَّ ابنَ عمرَ كان يَقوله (١).
و «السَّلامُ» الأوَّلُ: اسمُه تَعالى، والثاني: مأخوذٌ مِنْ قولهم: «أَكرمتُه بالسَّلام» أي: التَّحيَّةِ، والثالثُ: السَّلامةُ مِنْ جميعِ الآفاتِ، أي: سلِّمنا منها بتحيَّتك إيَّانا.
(اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا البَيْتَ تَعْظِيمًا) أي: تبجيلًا، (وَتَشْرِيفًا) أي: رفعةً وإعلاءً (٢)، (وَتَكْرِيمًا): تفضيلًا، (وَمَهَابَةً): توقيرًا وإجلالًا، (وَبِرًّا): بكسرِ الباءِ، هو اسمٌ جامعٌ للخيرِ، (وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وَشَرَّفَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَبِرًّا). رَواه الشافعيُّ بإسناده عن ابنِ جُريحٍ مرفوعًا (٣).