هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(يَجْهَرُ بِهَا) أي: بالتَّلبية (١) (الرَّجُلُ)؛ لخبرِ السَّائبِ بنِ خَلَّادٍ مرفوعًا: «أَتاني جبريلُ، فأَمرَني أن آمُرَ أصحابي أن يَرفعوا أصواتَهم بالإهلالِ والتَّلبيةِ» صحَّحه التِّرمذيُّ (٢).
وإنَّما يُسنُّ الجهرُ بها في غيرِ مساجدِ الحِلِّ وأَمصارِه، وغيرِ طوافِ القُدومِ والسَّعيِ بعدَه.
(وَتُسِرُّهَا) أي: تُخفيها (المَرْأَةُ) بقَدْرِ ما تُسمِع رَفيقتَها، ويُكره جهرُها فوقَ ذلك؛ مخافةَ الفتنةِ.
وسُنَّ ذِكرُ نُسُكِه فيها، وبدءُ قارنٍ بذِكرِ العمرةِ، وإكثارُ تَلبيتِه (٣).
(وَتَتَأَكَّدُ إِذَا عَلَا نَشَزًا) أي: مكانًا مرتفِعًا، (أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، أَوِ الْتَقَتِ الرِّفَاقُ، أَوْ أَقْبَلَ لَيْلٌ أَوْ نَهَارٌ، أَوْ سَمِعَ مُلَبِّيًا، أَوْ صَلَّى فَرِيضَةً، أَوْ رَأَى البَيْتَ)، أو رَكِب أو نزَل، أو فعَل محظورًا ناسيًا.
وتُشرع بالعربيَّة لقادرٍ (٤)، وإلّا فبِلُغتِه.
ويُسنُّ بعدَها دعاءٌ، وصلاةٌ على النبيِّ ﷺ، لا تَكرارُها في حالةٍ واحدةٍ (٥).
ولا تُكره لحلالٍ.