هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وشُرِطَ في دمِ متمتِّعٍ وحدَه (١): أن يُحرم بالعمرة مِنْ ميقاتٍ أو مسافةِ قَصرٍ فأكثرَ مِنْ مكَّةَ، وألَّا يُسافر بينَهما، فإن سافرَ مسافةَ قصرٍ فأَحرَم؛ فلا دمَ عليه.
(وَإِنْ حَاضَتِ) امرأةٌ (مُتَمَتِّعَةٌ) قبلَ طوافِ العمرةِ، (وَخَافَتْ فَوْتَ حَجٍّ (٢)؛ أَحْرَمَتْ بِهِ) وجوبًا، (وَصَارَتْ قَارِنَةً)؛ لِما روَى مسلمٌ: أنَّ عائشةَ كانت متمتِّعةً، فحاضَت، فقال لها النبيُّ ﷺ: «أَهِلِّي بالحجِّ» (٣).
وكذا لو خَشِيه غيرُها (٤).
ومَن أَحرَم وأَطلَق؛ صحَّ، وصرَفه لِما شاء.
وبمِثلِ ما أَحرَم فلانٌ؛ انعَقَد بمِثلِه، وإن جَهِله (٥)؛ جعَله عمرةً؛ لأنَّها اليقينُ.
وصحَّ: أَحرمتُ يومًا، أو بنصفِ نسكٍ، لا: إن أَحرَم فلانٌ فأنا مُحرمٌ؛ لعدمِ جزمِه.
(وَسُنَّ عَقِبَ إِحْرَامِهِ تَلْبِيَةٌ، وَهِيَ) أي: التَّلبيةُ (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ) أي: أنا مقيمٌ على طاعتكَ وإجابةِ أَمرِكَ، (لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ)، روَى ذلكَ ابنُ عمرَ عن رسولِ اللهِ ﷺ في حديثٍ متَّفقٍ عليه (٦).