هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
الحاءِ المهمَلةِ؛ أي: مكانُ حُلولِي وخُروجي مِنْ الإحرامِ، (حَيْثُ حَبَسْتَنِي) أي: مكانَ حصولِ ذلك المانعِ؛ لقولِه ﷺ لضُباعةَ بنتِ الزُّبيرِ حينَ (١) قالت له: إنِّي أُريد الحجَّ، وأَجِدُني وَجِعَةً، فقال: «حُجِّي واشتَرِطي، وقُولي: اللَّهمَّ مَحِلِّي حيثُ حبَستَني» متَّفق عليه (٢)، زادَ النَّسائيُّ في روايةٍ إسنادُها (٣) جيِّدٌ: «فإنَّ لكِ على ربِّكِ ما استَثنَيتِ» (٤).
فمتى حُبِسَ بشيءٍ ممَّا ذُكِر؛ حلَّ (٥) ولا شيءَ عليه.
ولو شرَط أن يَحِلَّ متى شاء، أو إن أَفسَده لم يَقضِه؛ لم يصحَّ الشَّرطُ.
ولا يَبطل إحرامٌ بجنونٍ أو إغماءٍ أو سُكرٍ؛ كموتٍ، ولا يَنعقد مع وجودِ أَحدِها.
والأنساكُ: تمتُّعٌ، وإفرادٌ، وقِرانٌ.
(وَأَفْضَلُ الأَنْسَاكِ: التَّمَتُّعُ)، فالإفرادُ، فالقِرانُ (٦)، قال الإمامُ أحمدُ: (لا أَشكُّ أنَّه ﷺ كان قارِنًا، والمتعةُ أَحبُّ إليَّ؛ لأنَّه آخرُ ما أمَر به ﷺ (٧)، ففي الصَّحيحَين: أنَّه ﷺ أمَر أصحابَه لَمَّا طافُوا وسعَوا أن يَجعلوها عمرةً، إلَّا مَنْ