هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
لقولِ عائشةَ ﵂: «كنتُ أُطيِّب رسولَ اللهِ ﷺ لإحرامِه قبلَ أن يُحرِم، ولحِلِّه قبلَ أن يَطوف بالبيت» (١)، وقالت: «كأنِّي أَنظُر إلى وَبِيصِ (٢) المِسكِ في مَفارقِ رسولِ اللهِ ﷺ وهو مُحرِمٌ» متَّفق عليه (٣).
وكُرِه أن يَتطيَّب في ثوبِه، وله استدامةُ لُبسِه ما لم يَنزِعه، فإن نزَعه فليس له أن يَلبَسه قبلَ غَسلِ الطِّيبِ منه.
ومتى تَعمَّد مسَّ ما على بَدنِه مِنْ الطِّيبِ، أو نَحَّاه عن موضعِه؛ أَثِم وفَدَى (٤)، لا إن سالَ بعَرَقٍ أو نحوِ شمسٍ.
(وَ) سُنَّ له أيضًا (تَجَرُّدُ) ذكَرٍ (مِنْ مَخِيطٍ)، وهو كلُّ ما يُخاط على قَدْرِ الملبوسِ عليه؛ كالقَميص والسَّراويلِ، قال المصنِّفُ: (وكذا الدِّرعُ ونحوُه ممَّا يُصنع مِنْ لِبْدٍ ونحوِه على قَدْرِ الملبوسِ عليه، وإن لم يَكُنْ فيه خياطةٌ) انتهى (٥)، «لأنَّه ﵊ تَجرَّد لإهلالِه» رَواه التِّرمذيُّ (٦).
وسُنَّ له أيضًا أن يُحرم (فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَيْنِ نَظِيفَيْنِ)، ونَعلَين؛