Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصيام فصل في صوم التطوع

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٦١٨

(وَلَا يَلْزَمُ إِتْمَامُ نَفْلٍ) مِنْ صومٍ وصلاةٍ ووضوءٍ وغيرِها؛ لقولِ عائشةَ: يا رسولَ اللهِ، أُهدي لنا حَيْسٌ، فقال: «أَرِنِيه، فلَقَد أصبحتُ صائمًا»، فأكَل. رَواه مسلمٌ وغيرُه (١)، زاد (٢) النَّسائيُّ بإسنادٍ جيدٍ: «إنَّما مَثلُ صومِ التطوُّعِ مَثلُ الرَّجلِ يُخرج مِنْ مالِه الصَّدقةَ، فإن شاء أَمضَاها، وإن شاء حَبَسها» (٣).

وكُرِه خروجُه منه بلا عذرٍ.

(وَلَا) يَلزم (قَضَاءُ فَاسِدِهِ) أي: النَّفلِ، (غَيْرَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ) فيَجب إتمامُهما؛ لانعقادِ الإحرامِ لازمًا، فمتى أَفسَدهما أو فسَدَا؛ لَزِمه القضاءُ.

(وَتُرْجَى لَيْلَةُ القَدْرِ فِي العَشْرِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ (٤))؛ لقولِه ﷺ: «تَحرَّوا ليلةَ القَدْرِ في العَشرِ الأَواخرِ مِنْ رمضانَ» متَّفق عليه (٥)، وفي الصَّحيحَين: «مَنْ قامَ ليلةَ القَدْرِ إيمانًا واحتسابًا؛ غُفر له ما تَقدَّم مِنْ ذنبِه» (٦)، زاد أحمدُ: «وما تأخَّرَ» (٧)، وسُمِّيَت بذلك؛ لأنَّه يُقدَّر فيها ما يَكون في تلك السَّنةِ، أو لِعِظَمِ قَدْرِها