Printed page ١/ ٦٠٧
أحدًا، ولا نَعمل عملًا نجرحُ به صومَنا (١) .
(وسُنَّ) لصائمٍ كثرةُ قراءةٍ وذِكرٍ وصدقةٍ، وكفُّ لسانه عمَّا يُكرَه (٢) .
وسُنَّ (لِمَنْ شُتِمَ قَوْلُ: «إِنِّي صَائِمٌ»)، جهرًا (٣) ؛ لقولِه ﷺ: «فإنْ شاتَمَه أَحدٌ أو قاتَلَه فَلْيَقُلْ: إنِّي صائمٌ» (٤) .
(وَ) سُنَّ (تَأْخِيرُ سُحُورٍ (٥) ) إن لم يَخشَ طلوعَ فجرٍ ثانٍ؛ لقولِ زيدِ بنِ ثابتٍ: «تَسحَّرْنا مع النبيِّ ﷺ، ثمَّ قُمنا إلى الصَّلاة»، قلتُ: كم كان بينَهما؟ قال: «قَدْرُ خمسين آيةً» متَّفق عليه (٦) .
وتَحصل (٧) فضيلتُه (٨) بشربٍ، وكمالُها بأكلٍ.
وكُرِه جماعٌ مع شكٍّ في طلوعِ فجرٍ ثانٍ (٩) ، لا سُحورٌ (١٠) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٣٢، شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام ٣/ ٤٤٧. ↩︎
(٢) كتب على هامش (ع): وكذا مما يكره: الكلام في المسجد وعند المقابر. ↩︎
(٣) كتب على هامش (ع): قوله: (جهرًا) ظاهره لا فرق بين صيام الفرض وغيره، وعبارة «الإقناع»: وإن شتم سنَّ قوله جهرًا في رمضان: إني صائم، وفي غيره سرًّا، يزجر نفسه بذلك. انتهى. والحكمة في ذلك: الأمن من الرياء في رمضان دون غيره، قال شارح «الإقناع»: وهذا يعني التفريق بين رمضان وغيره اختيار صاحب المحرر، وفي الرعاية يقوله مع نفسه، واختار الشيخ تقي الدين: يجهر به مطلقًا؛ لأن القول المطلق باللسان وهذا ظاهر «المنتهى». انتهى، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني]. ↩︎
(٤) أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١)، من حديث أبي هريرة ﵁. ↩︎
(٥) كتب على هامش (ع): لحديث عمرو بن العاص: «فصل ما بين قيام وصيام أهل الكتاب: السحور» رواه أحمد ومسلم، وغيرهما. فروع. ↩︎
(٦) أخرجه البخاري (١٩٢١)، ومسلم (١٠٩٧). ↩︎
(٧) في (أ): ويحصل. ↩︎
(٨) في (ب): فضيلة. ↩︎
(٩) قوله: (ثان) سقط من (أ) و (س) و (ك) و (ع) و (د). ↩︎
(١٠) كتب على هامش (ع): وفي الرعاية: الأولى أن لا يأكل إذن، وجزم به المجد. ش منتهى. وكتب على هامش (ع): قال الآجري وغيره: لو قال لعالمين: أرقبا الفجر، فقال أحدهما: طلع، والآخر: لا؛ أكل حتى يتفقا. ↩︎