Printed page ١/ ٦٠٦
رَواه أبو داودَ مِنْ حديثِ أَبي هريرةَ (١) .
وتَحرُم (٢) إن ظنَّ إنزالًا.
(وَيَجِبُ) مطلقًا (٣) (اجْتِنَابُ كَذِبٍ، وَغِيبَةٍ (٤) )، ونَمِيمةٍ، (وَشَتْمٍ)؛ لقولِه ﷺ: «مَنْ لم يَدَعْ قولَ الزُّورِ والعملَ به؛ فلَيس لله حاجةٌ في أن يَدعَ طعامَه وشَرابَه» رَواه أحمدُ والبخاريُّ (٥) ، ومعنى قولِه: «حاجةٌ» أي: رضًا ومحبَّةٌ.
قال أحمدُ: يَنبغي للصَّائم أن يَتعاهد صومَه مِنْ لسانه، ولا يُماري، ويَصون صومَه، كانوا (٦) إذا صامُوا قعدُوا في المساجد، وقالوا: نَحفظ صومَنا، ولا نَغتاب
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه أبو داود (٢٣٨٧)، عن أبي هريرة، جوَّد إسناده النووي، وضعَّفه ابن القيم، وقال ابن حجر: (فيه ضعف)، لجهالة أبي العنبس أحد رواته، قال ابن القيم: (ولا يصح عنه ﷺ التفريق بين الشاب والشيخ، ولم يجئ من وجه يثبت)، وصححه الألباني بشواهده. ينظر: المجموع ٦/ ٣٥٥، زاد المعاد ٢/ ٥٥، فتح الباري ٤/ ١٥٠، صحيح أبي داود ٧/ ١٤٨. ↩︎
(٢) في (أ) و (ك): ويحرم. ↩︎
(٣) كتب على هامش (س): قوله: (مطلقًا) أي: للصائم وغيره. انتهى تقرير المؤلف. وكتب على هامش (ب): إذا كان محرَّمًا؛ لأنَّ من الكذب ما هو واجب؛ كتخليص مسلم من قتل، وما هو مباح كإصلاح بين الزوجين. انتهى. وكتب على هامش (ع): قوله: (مطلقًا) أي في الصوم والإفطار. انتهى. ↩︎
(٤) كتب على هامش (ع): لحديث أنس مرفوعًا: «لما عرج بي، مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وظهورهم، فقلت: يا جبريل! من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم» رواه أبو داود. ش منتهى. وكتب على هامش (ب): قوله: (الغيبة) هي ذكر الإنسان بما فيه ممَّا يكرهه، سواء ذكرته بلفظك أو كتابتك، أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك، وضابطه: كلُّ ما أفهمت به غيرك نقصان مسلمٍ فهي غيبة محرَّمة بالإجماع، وكما يحرم على المغتاب؛ يحرم استماعها وإقرارها، والغيبة بالقلب محرَّمة كهي باللِّسان، واستثني من ذلك ما نظمه الجوهري: لِسِتٍّ غِيبةً كَرِّرْ وخُذها … مُنظَّمةً كأمثالِ الجواهِرْ تَظلَّمْ واستَعِنْ واسْتَفْتِ حَذِّرْ … وعَرِّفْ واذْكُرَنْ فِسْقَ المُجاهِرْ ↩︎
(٥) أخرجه أحمد (١٠٥٦٢)، والبخاري (١٩٠٣)، من حديث أبي هريرة ﵁. ↩︎
(٦) كتب على هامش (س): قوله: (كانوا) أي: السلف. انتهى. ↩︎