هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وإن طاوَعَتِ المرأةُ عامدةً عالمةً؛ فالكفَّارةُ أيضًا.
(وَإِنْ جَامَعَ فِي يَوْمَيْنِ) متفرِّقَين أو مُتوالِيَين؛ (فَكَفَّارَتَانِ)؛ لأنَّ كلَّ يومٍ عبادةٌ مفرَدةٌ.
(وَإِنْ أَعَادَهُ (١)) أي: الوطءَ (فِي يَوْمِهِ) الذي وَطِئ فيه؛ (فَ) كفَّارةٌ (وَاحِدَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَفَّرَ لِ) لوَطءِ (الأَوَّلِ)، فإن فعَل؛ بأن جامَع ثمَّ كفَّر ثمَّ جامَع في يومِه؛ لَزِمه كفَّارةٌ ثانيةٌ؛ لأنَّه وطءٌ محرَّمٌ، وقد تَكرَّر، فتُكَرَّر (٢) هي، كالحجِّ.
(وَمَنْ جَامَعَ) وهو معافًى (ثُمَّ مَرِضَ، أَوْ جُنَّ، أَوْ سَافَرَ وَنَحْوُهُ)؛ كما لو مات في يومِه الذي جامَع فيه؛ (لَمْ تَسْقُطِ) الكفَّارةُ عنه؛ لاستقرارِها.
(وَلَا كَفَّارَةَ) واجبةٌ (بِغَيْرِ الجِمَاعِ (٣) فِي) صيامِ (نَهَارِ رَمَضَانَ)؛ لأنَّه لم يَرِد فيه نصٌّ، وغيرُه لا يُساويه.
والنَّزعُ جماعٌ.
والإنزالُ بالمساحَقةِ مِنْ مَجبوبٍ أو امرأتَين: كالجماعِ، كما في «المنتهى» (٤).