Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٥٧٤

إليه، ولو مسافةَ قصرٍ (١)، وكخائفٍ على نفسه أو مالِه إن فرَّقها في بلده، فيُفرِّقها بمَحلٍّ لا يَتضرَّر به.

(وَيَجُوزُ تَعْجِيلُهَا) أي: الزَّكاةِ، أي: إخراجُها قبلَ وجوبِها، (لِحَوْلَيْنِ فَأَقَلَّ)؛ لِما روَى أبو عبيدٍ في «الأموال» بإسناده عن عليٍّ: «أنَّ النبيَّ ﷺ تَعجَّل مِنْ العبَّاسِ صدقةَ سنتَين» (٢)، ويَعضُده روايةُ مسلمٍ: «فهي عليَّ ومِثلُها» (٣).

وإنَّما يَجوز تعجيلُها إذا كَمُل النِّصابُ، لا عمَّا يَستفيده.

وإذا تمَّ الحولُ والنِّصابُ ناقصٌ قَدْرَ ما عجَّله؛ صحَّ، وأَجزأه.

ولا يُستحبُّ التعجيلُ.

(وَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ) مِنْ مكلَّفٍ (لِإِخْرَاجِهَا (٤)) أي: الزَّكاةِ؛ لحديثِ «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ» (٥).

والأَولى قَرنُ النِّيَّةِ بدفعٍ، وله تقديمُها بزمنٍ يسيرٍ؛ كصلاةٍ، فيَنوي الزَّكاةَ، أو الصَّدقةَ الواجبةَ، ونحوَ ذلك.

وإن أُخِذَت منه قهرًا؛ أَجزأَت ظاهرًا.