هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
Printed page ١/ ٦٣
تأليفَه (بَعْضُ المُقَصِّرِينَ) في طَلبِهم مع قُدرَتِهم على ما هو أَطولُ منه، (و) بعضُ (العَاجِزِينَ) الذين لا قُدرةَ لهم على ما هو (١) أطولُ منه.
(جَعَلَه اللهُ) أي: جعَل اللهُ جَمعَه مِنْ متفرِّقاتِ الكتبِ، (خَالِصًا لِوَجْهِهِ) أي: لطَلبِ مَرْضاتِه سبحانَه، غيرَ مرادٍ به سِواه (٢)، (الكَرِيمِ) أي: المتفضِّلِ بجميعِ النِّعمِ (٣)، (وسَبَبًا) أي: وجعَله سببًا (لِلزُّلْفَى) أي: القُربِ (لَدَيْهِ) أي: عندَه تَعالى، (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) المُعدَّةِ للمؤمِنين، (ونَفَعَ بِهِ) أي: بهذا المختصَرِ (٤) المبتدِئِين وغيرَهم، (إِنَّهُ) أي: اللهَ سبحانَه (هُوَ الرَّؤُوفُ) أي: ذو الرَّأفةِ، وهي كما في «القاموس»: أشدُّ الرَّحمةِ، أو أرقُّها (٥)، (الرَّحِيمُ) أي: ذو الرَّحمةِ العظيمةِ (٦).