Printed page ١/ ٥٦٩
والإضافةُ تَقتضي الاختصاصَ والسَّببيَّةَ، وأوَّلُ زمنٍ يُقصد فيه الفطرُ مِنْ جميعِ رمضانَ: مَغيبُ الشَّمسِ مِنْ ليلةِ الفطرِ.
(فَمَنْ أَسْلَمَ) بعدَ الغروبِ، (أَوْ مَلَكَ عَبْدًا) بعدَه، (أَوْ) تَزوَّج (زَوْجَةً) (١) ودخَل بها بعدَ الغروبِ، (أَوْ وُلِدَ) بالبناء للمفعول له ولدٌ (بَعْدَهُ) (٢) أي: بعدَ الغروبِ؛ (لَمْ تَلْزَمْهُ فِطْرَتُهُ) في جميعِ ذلك؛ لعدمِ وجودِ سببِ الوجوبِ.
(وَ) إن (٣) وُجِدَت هذه الأشياءُ (قَبْلَهُ) أي: قبلَ الغروبِ؛ (تَلْزَمُ) الفطرةُ لمَن ذُكِر؛ لوجودِ السَّببِ.
(وَتَجُوزُ) فطرةٌ، أي: يَجوز إخراجُها معجَّلةً (قَبْلَ العِيدِ بِيَوْمَيْنِ فَقَطْ)؛ لِما روَى البخاريُّ بإسناده عن عمرَ (٤): «فرَض رسولُ اللهِ ﷺ صدقةَ الفطرِ مِنْ رمضانَ»، وقال في آخره: «وكانوا يُعطُون قبلَ الفطرِ بيومٍ أو يومَين» (٥).