هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ولا تَلزمه فطرةُ كافرٍ يَمونه، ولو عبدًا، ولا أجيرٍ وظِئرٍ استأجرَهما بطعامِهما، ولا مَنْ وجَبَت نفقتُه في بيتِ المالِ؛ كلَقيطٍ.
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) مُخرِجُ فطرةٍ (لِجَمِيعِهِمْ) أي: لجميعِ مَنْ تَلزمه فطرتُه؛ (بَدَأَ بِنَفْسِهِ)؛ لأنَّ نفقةَ نفسِه مقدَّمةٌ، فكذا فطرتُها.
(فَزَوْجَتِهِ)؛ لوجوبِ نفقتِها مطلقًا (١)، ولتأكُّدِها؛ لأنَّها معاوضةٌ.
(فَرَقِيقِهِ)؛ لوجوبِ نفقتِه مع الإعسارِ، ولو مرهونًا، أو مغصوبًا، أو غائبًا (٢)، أو لتجارةٍ.
(فَأُمِّهِ)؛ لتقديمِها في البِرِّ، (فَأَبِيهِ)؛ لحديثِ: «مَنْ أَبَرُّ يا رسولَ اللهِ؟» (٣).
(فَوَلَدِهِ)؛ لوجوبِ نفقتِه في الجملةِ.
(فَأَقْرَبَ فِي مِيرَاثٍ)؛ لأنَّه أَولى مِنْ غيره.
فإن استَوى اثنان فأكثرُ ولم يَفضل إلّا صاعٌ؛ أُقرِع (٤).
(وَعَبْدٌ بَيْنَ شُرَكَاءَ: عَلَيْهِمْ صَاعٌ) بحسَبِ مِلكِهم فيه؛ كنفقتِه.
وكذا مَنْ وجَبَت فطرتُه على اثنين فأكثرَ: يُوزَّع الصَّاعُ بينَهم بحسَبِ النَّفقةِ (٥).