(وَإِذَا اشْتَدَّ حَبٌّ، أَوْ بَدَا صَلَاحُ ثَمَرٍ؛ وَجَبَتِ) الزَّكاةُ؛ لأنَّه إذَنْ يُقصد للأكلِ والاقتِياتِ؛ كاليابِس، فلَو باعَ الحبَّ أو الثمرةَ، أو تَلِفَا بتعدِّيه بعدُ؛ لم تَسقط، وإن قطَعهما أو باعَهما قبلَه؛ فلا زكاةَ إن لم يَقصد الفرارَ منها (١).
(لَكِنْ لَا تَسْتَقِرُّ) الزَّكاةُ أي: وجوبُها (إِلَّا بِجَعْلِ) الحبِّ والثَّمرِ (بِبَيْدَرٍ وَنَحْوِهِ)، وهو موضعُ تَشميسِه وتَيبيسِه؛ لأنَّه قبلَ ذلك في حُكمِ ما لم تَثبت اليدُ عليه.
(فَإِنْ تَلِفَ) الحبُّ أو الثَّمرُ (قَبْلَهُ) أي: قبلَ جعلِه في نحوِ البَيْدرِ (بِلَا تَفْرِيطٍ) منه ولا تعدٍّ؛ (سَقَطَتْ)؛ لأنَّها لم تَستقرّ.
وإن تَلِف البعضُ؛ فإن كان قبلَ الوجوبِ؛ زكَّى الباقيَ إن بلَغ نصابًا، وإلّا فلا.
وإن كان بعدَه؛ زكَّى الباقيَ مطلقًا (٢) حيثُ بلَغ مع التالفِ نصابًا (٣).