Printed page ١/ ٥٩
(أَجْمَعِينَ)، تأكيدٌ للآلِ والصَّحبِ والتَّابعين، مُفيدٌ للإحاطة (١) والشُّمولِ.
(وبَعْدُ (٢) ) كلمةٌ يُؤتَى بها؛ للانتِقال مِنْ أُسلوبٍ إلى آخَرَ، وكان ﷺ وأصحابُه يأتُون بأصلِها (٣) ، وهو «أمَّا بعدُ» في خُطَبِهم لذلك (٤) ، ولكَونِ أصلِها ذلك لَزِمَتها الفاءُ في حَيِّزها.
وأصلُ الأصلِ (٥) : مَهما يَكُنْ مِنْ شيءٍ بعدَ الحمدِ والصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ.
(فَهَذَا) المؤلَّفُ الحاضرُ في الذِّهن (مُخْتَصَرٌ (٦) )، قلَّ لفظُه وكَثُر مَعناه (٧) ، (فِي الفِقْهِ)، هو (٨) لغةً: الفهمُ، أي: إدراكُ معنى الكلامِ (٩) ، وعُرفًا: معرفةُ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (س): لإفادة الإحاطة. ↩︎
(٢) كتب على هامش (ب): قوله: (وبعد) اختلف في أوَّل من نطق بها، فقيل: داود ﵇، وعن الثَّعلبي: أنَّها فصل الخطاب الَّذي أوتيه داود. وقيل: يعقوب ﵇. وقيل: يعرب بن قحطان. وقيل كعب بن لؤي. وقيل: قس بن ساعدة. وقيل: سحبان بن وائل. والأوَّل أشبه كما قاله الحافظ ابن حجر، والجمع ممكن، ونظم ذلك الشمس الميداني فقال: جرَى الخُلفُ «أمَّا بعدُ» مَنْ كان بادئًا … بها عُدَّ أقوالًا وداودُ أقربُ ويعقوبُ، أيُّوبُ الصَّبورُ، وآدمٌ … وقُسٌّ، وسَحبانُ، وكعبٌ، ويَعربُ ا. هـ من «شرح الآداب» لمحمد السفاريني. ↩︎
(٣) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٠٦): (وقد تتبعَ طرقَ الأحاديث التي وقع فيها (أما بعد)؛ الحافظُ عبدُ القادر الرهاوي في خطبة الأربعين المتباينة له، فأخرجه عن اثنين وثلاثين صحابيًّا)، منها في صحيح البخاري المواضع التالية: (٩٢٢)، (٩٢٣)، (٩٢٤)، وغيرها من المواضع. ↩︎
(٤) كتب على هامش (س): قوله: (لذلك): إشارة للانتقال من أسلوب إلى آخر. انتهى تقرير مؤلفه. ↩︎
(٥) في (س): والأصل. ↩︎
(٦) كتب على هامش (ح): أي: موجز. ↩︎
(٧) كتب على هامش (س): قوله: (قل لفظه … ) إلخ: هو صفة كاشفة لقول المصنف مختصر. انتهى. ↩︎
(٨) في (أ) و (د): وهو. ↩︎
(٩) كتب على هامش (س): قوله: (إدراك معنى): أي سواء كان الإدراك بسرعة أم لا، وقيل: يعتبر فيه أن يكون بسرعة. انتهى تقرير المؤلف. ↩︎