هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَكُرِهَ أَنْ تَتْبَعَهَا) أي: الجنازةَ (امْرَأَةٌ).
(وَ) كُرِه (رَفْعُ الصَّوْتِ) معها، ولو بقراءةٍ.
(وَحَرُمَ أَنْ يَتْبَعَهَا) أي: الجنازةَ (مَعَ مُنْكَرٍ)؛ كنِياحةٍ، ولَطمِ خَدٍّ، شخصٌ (١) (عَاجِزٌ)، بالرفعِ، فاعل «يتبع» (٢)، (عَنْ إِزَالَتِهِ) أي: المنكرِ، ويَلزم القادرَ.
(وَكُرِهَ جُلُوسُ مُتَّبِعِهَا) أي: الجنازةِ (حَتَّى تُوضَعَ) بالأرض (لِلدَّفْنِ)، إلّا لمَن بَعُد؛ لقولِه ﷺ: «مَنْ تَبِع جنازةً فلا يَجلسْ حتى تُوضَع» متَّفق عليه عن أَبي سعيدٍ (٣).
وكُرِه قيامٌ لها إن جاءَت أو مرَّت بهِ (٤) وهو جالسٌ.
(وَيُسَجَّى)، بالبناء للمفعولِ (٥)، أي: يُغطَّى ندبًا، (قَبْرُ امْرَأَةٍ) وخُنثى (فَقَطْ) أي: دونَ رَجلٍ، فيُكرَه (٦) بلا عذرٍ؛ لقولِ عليٍّ وقد مرَّ بقومٍ دفَنوا ميتًا، وبسَطوا على قبره الثَّوبَ، فجذَبه وقال: «إنَّما يُصنع هذا بالنِّساء» رَواه سعيدٌ (٧).
(وَاللَّحْدُ (٨) أَفْضَلُ) مِنْ الشَّقِّ؛ لقولِ سعيدٍ (٩): «الْحَدُوا لي لَحدًا، وانصِبوا