Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الجنائز فصل في الكفن

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٥٠٨

(وَيُلَفُّ) الميتُ بعدَ ذلك (فِيهَا) أي: اللَّفائفِ، فيُردُّ طَرفُ (١) اللِّفافةِ العُليا وهي التي تَلِي جسدَ الميتِ مِنْ الجانب الأيسرِ على شِقِّه الأيمنِ، ثمَّ يُردُّ طرفُها الأيمنُ على الأيسر، ثمَّ الثانيةُ ثمَّ الثالثةُ كذلك.

(وَيُجْعَلُ أَكْثَرُ فَاضِلِ كَفَنٍ) مِنْ لِفافةٍ فأكثرَ (عِنْدَ رَأْسِهِ)؛ لشرفِه، ويُعيد الفاضلَ على وجهِه ورجلَيه بعدَ جَمعِه؛ ليصيرَ الكفنُ كالكيس فلا يَنتشر، ثمَّ يَعقد اللَّفائفَ، وتُحَلُّ في القبر.

(وَإِنْ كُفِّنَ) رجلٌ (فِي قَمِيصٍ وَمِئْزَرٍ وَلِفَافَةٍ؛ جَازَ) أي: لم يُكره؛ «لأنَّه ﵊ أَلبَس عبدَ اللهِ بنَ أُبيٍّ قميصَه لمَّا ماتَ» رَواه البخاريُّ (٢)، وعن عمرِو بنِ العاصِ: «أنَّ الميتَ يُؤزَّر ويُقمَّص، ويُلَفُّ بالثالثة (٣)» (٤).

والسُّنَّةُ إذَنْ: أن يُجعل المِئزَرُ ممَّا يَلِي جسدَه، ثمَّ يُلبَس القميصَ، ثمَّ يُلَفُّ، كما يَفعل الحيُّ، وأن يَكون القميصُ بكُمَّين ودَخَارِيصَ (٥)؛ كقميصِ الحيِّ.

ولا يُحَلُّ الإزارُ في القبر.

ولا يُكره تكفينُ رَجلٍ في ثَوبَين؛ لِما تَقدَّم في المُحرِمِ مِنْ قولِه ﷺ: «وكفِّنوه في ثَوبَيه» (٦).

(وَيُكْرَهُ) تكفينُه في أكثرَ مِنْ ثلاثِ لَفائفَ، و (تَعْمِيمُهُ) أي: الميتِ؛ لما