هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وابنِه (١) وأَبي هريرةَ ﵃ (٢).
(وَيُوضَعُ) الميتُ (عَلَيْهَا) أي: اللفائفِ حالَ كَونِه (مُسْتَلْقِيًا)؛ لأنَّه أَمكنُ لإدراجه فيها.
(وَيُجْعَلُ قُطْنٌ مُحَنَّطٌ)، بتشديد النُّونِ المفتوحةِ (٣)، أي: فيه حنوطٌ (بَيْنَ أَلْيَتَيهِ) أي: الميتِ، (وَيُشَدُّ) أي: يُربطُ (٤) (عَلَيْهِ) أي: القطنِ (بِخِرْقَةٍ مَشْقُوقَةِ الطَّرَفِ) كالتُّبَّانِ، وهو سراويلُ بلا أكمامٍ، (تَجْمَعُ) الخِرقةُ (أَلْيَتَيْهِ وَمَثَانَتَهُ) أي: الميتِ؛ لرَدِّ الخارجِ، وإخفاءِ ما ظهَر مِنْ الرَّوائحِ.
(وَ) يُجعل الباقي مِنْ القطنِ المحنَّطِ (عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ)؛ عَينَيه، ومَنخِرَيه (٥)، وأُذنَيه، وفمِه؛ لِما في ذلك مِنْ منعِ دخولِ الهوامِّ.
(وَ) على (مَوَاضِعِ سُجُودِهِ)؛ رُكبتَيه، ويدَيه، وجَبهتِه، وأنفِه، وأطرافِ قدمَيه؛ تشريفًا لها.
وكذا مغابنُه؛ كطيِّ رُكبتَيه، وتحتَ إبطيَه، وسرَّتِه؛ «لأنَّ ابنَ عمرَ كان يَتتبَّع (٦) مَغابنَ الميتِ ومَرافِقَه بالمِسكِ» (٧).
وإن طُيِّب كلُّه فحسنٌ.