وأَردَف البسملةَ بالحمدلةِ؛ اقتداءً بأسلوبِ الكتابِ، وعمَلًا بما صحَّ مِنْ قولِه ﷺ: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ أي: صاحبِ (٢) بالٍ (٣) يُهتمُّ به شرعًا (٤) لا يُبدأُ فيه بالحمد للهِ (٥) فهو أَجذَمُ»، وفي روايةٍ: «أَقطعُ»، وفي أخرى: «أَبترُ»، أي: قليلُ البركةِ، وفي روايةٍ: «لا يُبدأُ فيه (٦) بذِكرِ اللهِ» (٧)، وبها تبيَّن أنَّ المرادَ: البُداءةُ بأيِّ ذِكرٍ كان، على أنَّه يُمكن حَملُ الابتداءِ في البسملة على الحقيقيِّ، وهو كونُ الشَّيءِ قبلَ كلِّ شيءٍ، وفي الحمدلة على الإضافيِّ، أي: بالنسبة لِما بعدَها، ولم يُعكس؛ لأنَّ ما تقدَّم هو الموافقُ للكتاب والإجماعِ.