Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الجنائز

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٨٨

لقبضِ رُوحِه (تَعَاهَدَ)، فعلٌ ماضٍ جواب «إذا»، مِنْ تعاهدتُ الشيءَ: راعيتُ حالَه، أي: يسنُّ لأرفَقِ (١) أهلِ الميِّتِ (٢) وأَتقاهُم لله تَعالى أنْ يُباشرَ عندَ احتضارِ المريضِ (٣) (بَلَّ حَلْقِهِ) أي: المريضِ (بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ، وَنَدَّى) المتعاهِدُ (٤) (شَفَتَيْهِ) بقطنةٍ؛ لأنَّ ذلك يُطفئ ما نزَل به مِنْ الشِّدَّةِ، ويُسهِّل عليه النُّطقَ بالشهادة.

(وَلَقَّنَهُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»)؛ لقولِه ﷺ: «لَقِّنُوا مَوتاكم لا إلهَ إلّا اللهُ» رَواه مسلمٌ عن أَبي سعيدٍ (٥).

ويُكتفى في التَّلقين (٦) بِ (مَرَّةٍ) إن أجابَ ولم يَتكلَّم بعدُ، وإلّا أعادَ، فإن لقَّنه لا إله إلّا اللهُ، ولم يُجِب (٧)؛ لقَّنه ثانيًا وثالثًا.

(وَلَا يُزَادُ عَلَى ثَلَاثٍ)؛ لئلَّا يُضجرَه، (إِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ) بعدَ الثلاثِ، فإن تَكلَّم بعدَها أعادَه؛ ليَكونَ آخرَ كلامه: لا إلهَ إلّا اللهُ، ويَكون برفقٍ، أي: بلطفٍ ومُداراةٍ؛ لأنَّه مطلوبٌ في كلِّ موضعٍ، فهنا أَولى.