Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٨٤

جَامِعَةٌ)، برفعِهما على المبتدأِ والخبرِ، وبِنصبِهما (١)؛ فالأوَّلُ على الإغراء، أي: الْزَموا (٢)، والثاني على الحال.

(وَسُنَّ (٣) وُقُوفٌ فِي أَوَّلِ مَطَرٍ، وَإِخْرَاجُ مَتَاعِهِ)؛ كثيابٍ وما يَستصحبه مِنْ أثاثٍ (٤)؛ (لِيُصِيبَهُ) المطرُ؛ لقولِ أنسٍ: أصابَنا ونحن مع رسولِ اللهِ ﷺ مطرٌ، فحسَر ثوبَه حتى أَصابه مِنْ المطرِ، فقلنا: لم صنعتَ هذا؟ فقال (٥): «لأنَّه حديثُ عهدٍ بربِّه» رَواه مسلمٌ (٦).

وذكَر جماعةٌ: يَتوضَّأ ويَغتسل؛ لأنَّه رُوي أنَّه ﷺ كان يَقول إذا سالَ الوادي: «اخرُجوا بنا إلى الذي جعَله اللهُ طهورًا، فنتطهَّرَ به» (٧).

وفي معناه: ابتداءُ زيادةِ النِّيلِ ونحوِه.

(وَ) سُنَّ لمَن مُطِر (قَوْلُهُ: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ) ورحمتِه»؛ لأنَّه اعترافٌ بنعمةِ اللهِ تَعالى.

(وَيَحْرُمُ) قولُه: «مُطِرنا (بِنَوْءِ)، أي: كوكبِ (كَذَا»)؛ كالثُّريا (٨)؛ لأنَّه كفرٌ بنعمةِ اللهِ ﷿، كما يَدلُّ عليه خبرُ الصَّحيحَين (٩).

ويُباح: مُطِرنا في نوءِ كذا؛ لأنَّه لا يَقتضي الإضافةَ إلى النَّوء.