وليسَت الاعتباراتُ الثلاثةُ متماثلةً (١)؛ إذ ليس كمِثلِه تَعالى شيءٌ، لا في ذاتِه، ولا في شيءٍ مِنْ صِفاتِه، ولا في شيءٍ مِنْ أفعالِه، وهو السميعُ البصيرُ.
فاحفظْ هذه القاعدةَ؛ فإنَّها مهمَّةٌ جدًّا، بل هي التي أَغنَت السَّلفَ الصَّالحَ عن تأويلِ آياتِ الصِّفاتِ وأحاديثِها، وهي العاصمةُ لهُم مِنْ أنْ يَفهموا مِنْ الكتابِ والسُّنَّة مستحيلًا على الله تَعالى مِنْ تَجسيمٍ أو غيرِه.
ثم بعد إثباتي لهذه القاعدةِ، رأيتُها مَنصوصةً في كلام السيِّدِ مُعينِ الدِّينِ الصَّفويِّ (٢)، ثم رأيتُه قد سبَقَه إليها العلامةُ ابنُ القيِّمِ ﵀ (٣)، والحمدُ للهِ تعالى (٤).