Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة فصل صلاة الجمعة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٦٥

(وَحَرُمَ كَلَامٌ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ)؛ إذا كان منه (١) بحيثُ يَسمعه؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾، قال أكثرُ المفسِّرين (٢): إنَّها نزَلَت في الخُطبةِ، وسُمِّيَت قرآنًا؛ لاشتِمالِها عليه، ولقولِه ﷺ: «مَنْ قال: صَهْ، فقد لَغَا، ومَن لَغَا فلا جمعةَ له» رَواه أحمدُ (٣).

(إِلَّا لَهُ) أي: للإمام، فلا يَحرُم عليه الكلامُ، (أَوْ لِمَنْ كَلَّمَهُ) الإمامُ (لِمَصْلَحَةٍ)؛ لأنَّه ﵊ كلَّم سائلًا، وكلَّمه (٤) هو (٥).

ويَجب لتحذيرِ ضريرٍ وغافلٍ عن هلكةٍ.

(وَيَجُوزُ) الكلامُ (قَبْلَ الخُطْبَةِ وَبَعْدَهَا)، وإذا سكَت بينَ الخُطبتَين، أو شرَع في الدُّعاء.

وله الصَّلاةُ على النبيِّ ﷺ إذا سَمعها مِنْ الخَطيب، ويُسنُّ سرًّا؛ كدعاءٍ، وتأمينٍ عليه، وحمدُه خُفيةً إذا عطَس، وردُّ سلامٍ، وتشميتُ عاطسٍ.

وإشارةُ أَخرسَ إذا فُهِمَت؛ ككلامٍ، لا تسكيتُ متكلِّمٍ بإشارةٍ.

ويُكرَه العبثُ والشُّربُ حالَ الخُطبةِ إن سَمِعها، وإلّا جازَ، نصَّ عليه (٦).