هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
النَّاسِ: «اجْلِس، فقد آذَيتَ» رَواه أحمدُ (١).
فيُكره ذلك لكلِّ أحدٍ، (إِلَّا الإِمَامَ) فلا يُكرَه له ذلك؛ لحاجتِه إليه.
وأَلحق به (٢) بعضُهم: المؤذِّنَ بينَ يدَيه.
(أَوْ) أي: وإلّا (لِفُرْجَةٍ) رآها في الصفِّ لا يَصل إليها إلَّا به، فيُباح؛ لإسقاطِهم حقَّهم بتأخُّرِهم عنها.
(وَحَرُمَ) على كلِّ إنسانٍ (إِقَامَةُ غَيْرِهِ) مِنْ مَحلِّه (٣)، ولو عبدَه أو ولدَه الكبيرَ، (لِيَجْلِسَ مَكَانَهُ)؛ لحديثِ ابنِ عمرَ: «أنَّ النبيَّ ﷺ نهَى أنْ يُقِيم الرَّجلُ أخاه مِنْ مَقعدِه، ويَجلسَ فيه» متَّفق عليه (٤)، ولكن يَقول: افسَحُوا (٥)، قالَه في «التَّلخيص»، إلّا مَنْ قدَّم صاحبًا له، فجلَس في موضعٍ يَحفظه له.
لكن إن جلَس في مكانِ الإمامِ، أو طريقِ المارَّةِ، أو استَقبلَ المصلِّين في مكانٍ ضيِّق؛ أُقِيم، قالَه أبو المَعالي.
وكُرِه إيثارُ غيرِه بمكانه الفاضلِ، لا قَبولُه، وليس لغيرِ المؤثَر (٦) سَبقُه (٧).
(وَ) حَرُم (رَفْعُ مُصَلًّى)، بفتحِ اللَّامِ المشدَّدةِ (٨)، (مَفْرُوشٍ)؛ لأنَّه كالنَّائب