هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَ) مِنْ شَرطِ صحَّةِ الخُطبتَين: (حُضُورُ العَدَدِ المُعْتَبَرِ) لسماعِ القَدْرِ الواجبِ؛ لأنَّه ذِكرٌ اشتُرِط للصَّلاة؛ فاشتُرِط له العددُ؛ كتكبيرةِ الإحرامِ.
فإن نقَصوا وعادُوا قبلَ فَواتِ (١) ركنٍ منها؛ بَنَوا، وإن كَثُر التَّفريقُ، أو فاتَ منها ركنٌ، أو أَحدَث فتَطهَّر؛ استأنفَ مع سعةِ الوقتِ.
ويُشترط أيضًا لهُما (٢): الوقتُ، وأن يَكون الخطيبُ يَصلح إمامًا فيها.
(وَ) مِنْ شرطِ صِحَّة الخُطبتين (٣): (الجَهْرُ) بهما (بِحَيْثُ يُسْمِعُهُمْ) بضم أوله، أي: يُسمِعُ الخَطيبُ (٤) الجماعةَ المعتبَرَ حضورُهم القَدْرَ الواجبَ مِنْ الخُطبتين (٥)، حيثُ لا مانعَ؛ كنومٍ أو غفلةٍ، أو صَمَمِ بعضِهم.
فإن لم يَسمعوا لخفضِ صوتِه، أو بُعدِهم عنه ونحوِه؛ لم تصحَّ؛ لعدمِ حصولِ المقصودِ.
ومِن شرطِهما أيضًا: النِّيَّةُ، والاستِيطانُ للقَدْرِ الواجبِ مِنْ الخُطبتَين، والموالاةُ بينَهما وبينَ الصَّلاةِ (٦).
و (لَا) يُشترط لهُما (الطَّهَارَتَانِ) مِنْ الحدثَين (٧)، (وَ) لا (سَتْرُ العَوْرَةِ)، وإزالةُ (٨) النجاسة، (وَلَا أَنْ يَتَوَلَّاهُمَا مَنْ يَتَوَلَّى الصَّلَاةَ)، بل يُستحبُّ ذلك؛ لأنَّ