Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز مقدمة المؤلف

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٥١

و «الاسمُ» مشتقُّ مِنْ السُّموِّ، وهو العُلوُّ (١).

و «الله» عَلمٌ لِلذَّات الواجبِ الوجودِ لِذاتِه، المستحقِّ لجميعِ الكَمالاتِ، وهو عربيٌّ مشتقٌّ عند سِيبَوَيه (٢)، واشتقاقُه (٣) مِنْ «أَلِهَ»، كعَلِمَ: إذا تحيَّر؛ لتحيُّرِ (٤) الخلقِ في كُنْهِ ذاتِه تَعالى وتَقدَّس.

وهو الاسمُ الأعظمُ عند أكثرِ أهلِ العلمِ، وعدمُ الاستجابةِ لأكثرِ الناسِ مع الدعاءِ به؛ لعَدمِ بعضِ شروطِه الَّتي مِنْ أهمِّها: الإخلاص، وأكل الحلالِ.

و «الرَّحْمَن»: صفةٌ في الأصل، بمعنَى كثيرِ الرَّحمةِ (٥) جدًّا، ثم غلَب على البالغِ في الرَّحمة غايتَها؛ وهو اللهُ تَعالى.

و «الرَّحِيم»: ذو الرَّحمةِ الكثيرةِ؛ فالرَّحمنُ أبلغُ منه، وأُتِيَ به؛ إشارةً إلى أنَّ ما دلَّ عليه مِنْ دَقائقِ الرَّحمةِ وإنْ ذُكر بعدَ ما دلَّ على جَلائِلِها الذي هو المقصودُ الأعظمُ مقصودٌ أيضًا؛ لِئلَّا يُتوهَّم أنَّه غيرُ ملتَفتٍ إليه، وكلاهما مشتقٌّ مِنْ «رَحِم» بجَعلِه لازمًا بنَقلِه إلى بابِ «فعُل» (٦) بضمِّ العينِ، أو بتَنزيلِه منزلةَ اللَّازمِ؛ إذ هُما صِفَتان مشبَّهتان (٧)، وهي لا تُشتقُّ مِنْ متعدٍّ.