هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وتُؤخَّر فائتةٌ لخوفِ فَوتِها، والظُّهرُ بدلٌ عنها إذا فاتَت.
(تَلْزَمُ) الجمعةُ (كُلَّ) ذكرٍ، ذكرَه ابنُ المنذر إجماعًا (١)؛ لأنَّ المرأةَ ليسَتْ مِنْ أهلِ الحضورِ في مَجامعِ الرِّجالِ.
(حُرٍّ)؛ لأنَّ العبدَ محبوسٌ على سيِّدِه (٢).
(مُكَلَّفٍ) أي: مسلمٍ (٣)، بالغٍ، عاقلٍ؛ لأنَّ ذلك لا بدَّ منه في التَّكليفِ، فلا تَجب على كافرٍ، وصبيٍّ، ومجنونٍ؛ لِما روَى طارقُ بنُ شهابٍ مرفوعًا: «الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعةٍ، إلّا أربعةً: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبيّ، أو مريض» رَواه أبو داودَ (٤)، وقولُه: «عبد … » إلى آخره، يحتمل أن يكون منصوبًا على البدل، سقَطَت منه الألِفُ على طريقةِ المتقدِّمِين في عدمِ رسمِهم الألفَ اكتفاءً في مِثلِه بالشَّكلِ، كما أشارَ إليه النَّوويُّ في «شرحِ مسلمٍ» (٥)، ويَحتمل أن يَكون مرفوعًا على القطعِ، أي: هم عبدٌ، إلى آخره؛ لِما تَقرَّر مِنْ أنَّ البدلَ إذا فُصِّل (٦) به مذكورٌ وكان وافيًا (٧)؛ يَجوز فيه البدلُ والقطعُ، وإلّا تَعيَّن القطعُ إن لم يُنوَ معطوفٌ محذوفٌ، كما نصَّ عليه في «التَّسهيل» (٨).