Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة فصل في الجمع بين الصلاتين

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٣٧

فإن بلَّ المطرُ النَّعلَ فقط، أو البَدنَ، أو لم (١) تُوجَد معه مشقَّةٌ؛ فلا (٢).

(وَ) يَجوز الجمعُ بينَ العِشاءَين: (لِوَحلٍ)، بسكونِ (٣) الحاءِ المهمَلةِ، وتُحرَّك (٤): الطِّينُ الرَّقيقُ، وتقدم (٥)، (وَرِيحٍ شَدِيدَةٍ بَارِدَةٍ) ظاهرةٍ، وإن لم تَكُنْ اللَّيلةُ مظلمةً؛ لأمرِ ابنِ عمرَ مُناديَه في ليلةٍ باردةٍ فنادَى: «الصَّلاةُ في الرِّحال» (٦)، والوحلُ أعظمُ مشقَّةً مِنْ البَردِ.

وله الجمعُ لِما ذُكِر (وَلَوْ صَلَّى بِبَيْتِهِ)، أو بمسجدٍ طريقُه تحتَ ساباطٍ ونحوِه (٧)؛ لأنَّ المعتبَرَ وجودُ المشقَّةِ في الجملةِ، لا لكلِّ فردٍ مِنْ المصلِّين؛ لأنَّ الرُّخصةَ العامَّةَ يَستوي فيها حالُ وجودِ المشقَّةِ وعدمِها؛ كالسَّفر.

(وَالأَفْضَلُ) لمَن يَجمع؛ (فِعْلُ الأَرْفَقِ بِهِ) أي: الأسهلِ عليه، (مِنْ تَأْخِيرٍ) للظُّهرِ (٨) إلى وقتِ العصرِ، أو المغربِ إلى العشاء، (وَ) مِنْ (تَقْدِيمٍ) للعصرِ (٩) وقتَ الظُّهرِ، أو العشاءِ وقتَ المغربِ؛ لحديثِ معاذٍ السَّابقِ.