Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة فصل في القصر

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٣٣

(أَوْ نَوَى) مسافرٌ (إِقَامَةً) مطلَقةً، أو (فَوْقَ عِشْرِينَ صَلَاةً)، ولو في نحوِ مَفازةٍ؛ (لَزِمَهُ الإِتْمَامُ)، وإلَّا فلَه القصرُ؛ لأنَّ الذي تَحقَّق (١): أنَّه ﵊ أَقام بمكَّةَ أربعةَ أيَّامٍ؛ لأنَّه كان حاجًّا، ودخَل مكَّةَ صَبيحةَ رابعةِ ذي الحجَّةِ، والحاجُّ لا يَخرج قبلَ يومِ التَّرويةِ (٢)، قال الأثرمُ: سمعتُ أبا عبدِ اللهِ يَذكر حديثَ أنسٍ، أي قولَه: «أَقَمْنا بمكَّةَ عشرًا نَقصر الصَّلاةَ» متَّفق عليه (٣)، ويَقول أي: الإمامُ أحمدُ ﵀: (هو كلامٌ ليس يَفقهه كلُّ أحدٍ) (٤)، أي: لأنَّه (٥) حسَب مُقامَ النبيِّ ﷺ بمكَّةَ ومِنًى.

ويُحسَب يومُ الدخولِ ويومُ الخروجِ مِنْ المدَّةِ.

(وَإِنْ كَانَ لَهُ) أي: لبلدٍ قصدَه (طَرِيقَانِ)، أبعدُهما يَبلغ المسافةَ، والأقربُ لا يَبلغها، (فَسَلَكَ أَبْعَدَهُمَا) الذي يَبلغ المسافةَ؛ فلَه القصرُ، كما لو لم يَكُنْ له سِواها، أو كان الأقربُ مخوفًا، أو مُشِقًّا (٦).