هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(أَوْ) ائْتمَّ مسافرٌ (بِمَنْ يَشُكُّ فِيهِ) أي: في كَونِه مسافرًا؛ لَزِمه أن يُتمَّ، ولو بان الإمامُ مسافرًا.
ويَكفي عِلمُه بسفره بعلامةِ (١) سفرٍ؛ نحوِ لباسٍ.
ولو قال: إن قصَر قصرتُ، وإن أَتمَّ أتممتُ؛ لم يَضرَّ في نيَّته.
(أَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ يَلْزَمُهُ إِتْمَامُهَا)؛ لِكَونه ائْتمَّ فيها بمقيمٍ أو نحوِه، (فَفَسَدَتْ) صلاتُه (وَأَعَادَهَا)؛ لَزِمه الإتمامُ في الإعادة؛ لأنَّها وجَبَت كذلك.
وإن ابتَدَأها جاهلًا (٢) حدثَه؛ فلَه القصرُ (٣).
(أَوْ لَمْ يَنْوِ القَصْرَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ)؛ لَزِمه أن يُتمَّ؛ لأنَّه الأصلُ، فإطلاقُ النِّيَّةِ يَنصرف إليه.
(أَوْ شَكَّ) إمامٌ أو غيرُه (فِي نِيَّتِهِ) أي: في كَونِه نَوى القصرَ عندَ الإحرامِ، ولو ذكَر بعدُ أنَّه نَواه؛ لَزِمه أن يُتمَّ.
(أَوْ أَخَّرَهَا) أي: الصَّلاةَ بلا عذرٍ؛ كنومٍ، (حَتَّى ضَاقَ وَقْتُهَا عَنْهَا) أي: عن فعلها كلِّها فيه مقصورةً؛ لَزِمه أن يُتمَّ؛ لأنَّه صار عاصيًا بتأخيرها متعمِّدًا بلا عذرٍ.