Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة فصل في القصر

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٢٩

وكذا لو كان السَّفرُ المباحُ أكثرَ قَصدِه؛ كتاجرٍ قصَد التِّجارةَ وقصَد معها أن يَشرب مِنْ خمرِ تلك البلدةِ، فإن تَساوى القَصدان، أو غلَب المحرَّمُ، أو سافرَ ليَقصرَ فقط؛ لم يَجُز له القصرُ.

ولا بدَّ أنْ (١) يَبلغَ السَّفرُ تقريبًا (يَوْمَيْنِ) (٢) قاصدَين، أي: مُعتدِلَين، بسَيرِ الأثقالِ، ودَبِيبِ الأقدامِ، (فَأَكْثَرَ)، برًّا أو بحرًا، واليومان: أربعةُ بُرُدٍ، والبَريدُ: أربعةُ فراسخَ.

(فَلَهُ قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ رَكْعَتَيْنِ)، جوابُ قولِه: «مَنْ سافرَ»، فيَقصر الظُّهرَ والعصرَ والعشاءَ إلى ركعتَين.

ولا تُقصر صبحٌ؛ لأنَّها لو سقَط منها ركعةٌ بقيَتْ ركعةٌ، ولا نظيرَ لها في الفرض.

ولا تُقصرُ مغربٌ أيضًا (٣)؛ لأنَّها وترُ النَّهارِ، فإذا سقَط منها ركعةٌ؛ بطَل كَونُها وترًا، وإن سقَط منها ركعتان؛ بقيَ ركعةٌ، ولا نظيرَ لها في الفرض.

(إِذَا فَارَقَ) مَنْ سافرَ سفرًا مباحًا (عَامِرَ) بيوتِ (٤) (قَرْيَتِهِ) أي: بيوتَ قريتِه العامرةِ، داخلَ السُّورِ كانت أو خارجَه، وَلِيَها بيوتٌ خارِبةٌ (٥) أو لا، وكذا إذا فارق خيامَ قومِه (٦)، أو ما نُسِبَت (٧)