(وَلَا) تصحُّ (إِمَامَةُ) أُمِّيٍّ إلَّا بمثلِه (٣)، وهو (مَنْ لَا يُحْسِنُ) أي: يَحفظُ (الفَاتِحَةَ، أَوْ يُدْغِمُ) فيها (مَا) أي: حرفًا (لَا يُدْغَمُ)؛ كإدغامِ هاءِ «لله» (٤) في راءِ «ربِّ»، وهو الأرتُّ (٥)، بالمثنَّاةِ الفوقيةِ، قال في «المصباحِ» (٦): الرُّتة بالضم، حُبسةٌ في اللِّسان (٧).
(أَوْ يُبْدِلُ حَرْفًا) منها (ب) حرفٍ (آخَرَ) لا يُبدَل به، وهو الأَلثغُ؛ لحديثِ: «لِيَؤُمَّكُم أَقرَؤُكم» رَواه البخاريُّ وأبو داودَ (٨)، (غَيْرَ ضَادِ «المَغْضُوبِ»، وَ) ضادِ («الضَّالِّينَ»)، إذا أبدلَها (بظاءٍ) عجزًا (٩)، فلا يَصير به أُمِّيًّا، فتصحُّ إمامتُه ولو بغيرِ مِثلِه (١٠)، سواءٌ عَلِم الفرقَ بينَهما لفظًا ومعنًى أو لا (١١).
(أَوْ يَلْحَنُ)، عطفٌ على «لا يُحسن (١٢)»، أي: ولا تصحُّ إمامةُ مَنْ يَلحن،