Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة فصل في الإمامة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٠٦

(وَلَا) تصحُّ الصَّلاةُ (خَلْفَ مُحْدِثٍ)، حدثًا أكبرَ أو أصغرَ، يَعلمُ ذلك، (أَوْ) أي: ولا تصحُّ خلفَ (نَجِسٍ) أي: مَنْ ببَدنِه أو ثوبِه أو بُقعتِه نجاسةٌ غيرُ معفوٍّ عنها، (يَعْلَمُ ذَلِكَ) أي: حَدثَه أو نَجسَه؛ لأنَّه أخلَّ بشرطِ الصَّلاةِ مع القدرةِ، أَشبه المتلاعبَ.

(فَإِنْ جَهِلَ) إمامٌ حَدثَه أو نَجسَه، (مَعَ) جَهلِ (مَأْمُومٍ) بذلك (حَتَّى انْقَضَتِ) الصَّلاةُ؛ (صَحَّتِ) الصَّلاةُ (لِمَأْمُومٍ) وحدَه (١)؛ لحديثِ البراءِ بنِ عازبٍ: «إذا صلَّى الجُنُبُ بالقومِ أعادَ صلاتَه، وتَمَّت للقوم صلاتُهم» رَواه محمدُ ابنُ الحسينِ الحَرَّانيُّ (٢).

وإنَّما تصحُّ صلاةُ المأمومِ إنْ كان قَرَأ (٣) الفاتحةَ؛ لأنَّ الإمامَ إنَّما يَتحمَّلُها عنه مع صحَّة إمامتِه، كما ذَكَره ابنُ قُندُسٍ (٤).

وعُلِم منه: أنَّه إن عَلِم الإمامُ أو بعضُ المأمومِين، قبلَ الصَّلاةِ، أو فيها؛ أعاد الكلُّ.

وظاهرُه: ولو نَسِي بعدَ عِلمِه؛ فيُعيدون.

إلّا إن كانوا (٥) بجمعةٍ أو عيدٍ وهم بإمامٍ أو بمأمومٍ