Printed page ١/ ٤٠١
في بيتِه؛ لقولِه ﷺ: «لا يُؤَمَّنَّ الرَّجلُ في بيتِه» (١).
(وَإِمَامُ المَسْجِدِ) الراتبُ الصَّالحُ للإمامةِ ولو عبدًا؛ (أَحَقُّ) بالإمامة فيه، ولو حضَر أفقهُ أو أقرأُ منه (٢)؛ كصاحب البيتِ، لأنَّ (٣) ابنَ عمرَ ﵄ أَتى أرضًا له، وعندها مسجدٌ يُصلِّي فيه مَولًى له، فصلَّى ابنُ عمر معهم، فسألوه أن يَؤمَّهم، فأَبى وقال: «صاحبُ المسجدِ أحقُّ» رَواه البيهقيُّ بسندٍ (٤) جيِّدٍ (٥)، ولأنَّ التَّقدُّم عليه يُسيء الظَّنَّ به، وينفِّر عنه.
قال في «الفروع»: ويَتَّجه: يُستحبُّ تَقديمُهما (٦) الأفضلَ منهما.
ومَحلُّ كَونِ صاحبِ البيتِ وإمامِ المسجدِ أحقَّ: حيثُ لم يَحضر ذو سلطانٍ؛ فيُقدَّم؛ لقولِه ﷺ: «ولا في سُلطانِه» (٧).
وكذا سيِّدُ عبدٍ ببيتِ (٨) العبدِ؛ لوِلايتِه على صاحبِ البيتِ.
(وَحُرٌّ) أَولى بالإمامةِ مِنْ عبدٍ ومبعَّضٍ؛ لأنَّه أكملُ وأشرفُ (٩).