هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَعَلَيْهِ) أي: يَجب على فاعلِ ذلك عمدًا؛ (أَنْ يَرْجِعَ لِمُتَابَعَتِهِ) أي: الإمامِ، أي: ليأتيَ بما فعَله قبلَ الإمامِ عَقِبَه؛ ليكونَ مؤتمًّا به، (كَ) ما يَجبُ على جاهلٍ فَعَل ذلك وعَلِم (١).
وعلى (نَاسٍ ذَكَرَ (٢)) أي: تَذكَّر سَبْقَ إمامِه؛ أن يَرجع للمتابعةِ.
(فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ)، عالمًا وجوبَه، (عَمْدًا) أي: غيرَ ساهٍ حتى أَدرَكه فيه؛ (بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لتَركِه (٣) المتابعةَ الواجبةَ بلا عذرٍ.
وعُلِم ممَّا تَقدَّم: أنَّها لا تَبطل إن أَبى الرُّجوعَ جاهلًا أو ناسيًا، بل يُعتدُّ به.
والأَولى لمأمومٍ أن يَشرع في أفعالِها بعدَ إمامٍ (٤)، فإن وافقَه كُرِه.
وإن كبَّر لإحرامٍ معه أو قبلَ إتمامِه؛ لم تنعقد.
وإن سلَّم قبلَه عمدًا بلا عذرٍ، أو سهوًا ولم يُعِده بعدَه (٥)؛ بطَلَت، ومعه يُكرَه.
ولا يَضرُّ سبقٌ بقولٍ غيرِهما.
(وَإِنْ رَكَعَ) مأمومٌ (وَرَفَعَ قَبْلَ) ركوعِ (إِمَامِهِ)، عالمًا (عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صلاتُه؛ لأنَّه سبَقه بركنٍ كاملٍ، هو مُعظَمُ الرَّكعةِ؛ فبطَلَت؛ كما لو سبَقه بالسَّلام.
(وَ) إن ركَع ورفَع قبلَ إمامِه (سَهْوًا أَوْ جَهْلًا)؛ لم تَبطل صلاتُه؛ لحديثِ: «عُفِيَ لأُمَّتي عن الخطأِ والنِّسيانِ» (٦).