Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٣٧٥

(وَمَنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنْهَا) أي: مِنْ الرواتبِ؛ (قَضَاهُ نَدْبًا)؛ كالوترِ؛ «لأنَّه ﷺ قضَى رَكعتَي الفجرِ حينَ نامَ عنهما» (١)، «وقضَى الرَّكعتَين اللَّتَين قبلَ الظُّهرِ بعدَ العصرِ» (٢)، وقِيسَ الباقي، لكن ما فاتَ مع فرضِه وكَثُر؛ فالأَولى تَركُه، إلّا سُنَّةَ فجرٍ.

ووقتُ كلِّ سُنَّةٍ قبلَ صلاةٍ: مِنْ دخولِ وقتِها إلى فعلِها، وكلِّ سُنَّةٍ بعدَها: مِنْ فعلِها إلى خروجِ وقتِها، فسُنَّةُ فجرٍ وظُهرٍ الأَوَّلةُ؛ بعدَهما قضاءٌ.

والسُّننُ غيرُ الرواتبِ عِشرون: أربعٌ قبلَ ظُهرٍ وعصرٍ، وأربعٌ بعدَ ظُهرٍ ومغربٍ وعشاءٍ.

(وَصَلَاةُ اللَّيْلِ) أي: النَّفلُ المطلَقُ فيه (أَفْضَلُ) مِنْ النَّفلِ المطلَقِ بالنهارِ؛ لحديثِ مسلمٍ عن أَبي هريرةَ مرفوعًا: «أَفضلُ الصَّلاةِ بعدَ الفريضةِ صلاةُ الليلِ» (٣).

(وَأَفْضَلُهُ) أي: الليلِ: (الثُّلُثُ بَعْدَ النِّصْفِ) أي: الثُّلثُ (٤) الذي يَلي النصفَ الأوَّلَ؛ لحديثِ: «أفضلُ الصَّلاةِ صلاةُ داودَ، كان يَنام نصفَ الليلِ، ويَقوم ثُلثَه، ويَنام سُدسَه» (٥).

(وَصَلَاةُ لَيْلٍ وَنَهَارٍ مَثْنَى) أي: يسنُّ أن (٦) يُسلِّم فيها مِنْ كلِّ ركعتَين؛ لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: «صلاةُ الليلِ والنهارِ (٧) مَثْنَى مَثْنَى» رَواه الخمسةُ (٨).