هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَ) فعلُها (جَمَاعَةً)، بمسجدٍ، (أَوَّلَ لَيْلٍ؛ أَفْضَلُ).
ووقتُها جوازًا: ما بينَ عشاءٍ (١) وفجرٍ، واستحبابًا: ما بينَ سُنَّةِ عشاءٍ ووترٍ.
(وَمَنْ لَهُ تَهَجُّدٌ) أي: صلاةٌ بعدَ أن يَنام؛ (يُوتِرُ) ندبًا (٢) (بَعْدَهُ) أي: بعدَ تَهجُّدِه؛ لقولِه ﷺ: «اجْعَلُوا آخرَ صَلاتِكم بالليلِ وِترًا» متَّفق عليه (٣).
فإن تَبِع إمامَه فأَوتَر معه؛ شفَعَه، أي: ضمَّ لوترِه الذي تَبِع إمامَه فيه ركعةً، فحصَلَت له فضيلةُ متابعةِ إمامِه، وجعَل وترَه آخرَ صلاتِه.
فإن لم يَشفعه، أو أَوتَر منفردًا، ثمَّ أَراد التهجُّدَ؛ لم يَنقُض وترَه، وصلَّى ولم يُوتر.
(وَإِلَّا) أي: وإن لم (٤) يَكُنْ له تهجُّدٌ؛ (أَوْتَرَ مَعَ إِمَامِهِ)؛ لحديث أحمد والترمذي، وتقدم (٥).
وكُرِه تنفُّلٌ بينَها (٦)، لا تعقيبٌ، وهو صلاتُه بعدَها وبعدَ وترٍ جماعةً.
(وَ) يَلي الوترَ في الفضيلةِ: (السُّنَنُ الرَّاتِبَةُ)، التي تُفعل مع الفرائضِ، وهي