هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
تقديمًا، (إِلَى) طلوعِ (الفَجْرِ)، فلا يصحُّ فعلُه قبلَ صلاةِ العشاءِ، وسُنَّ بعدَ سنَّتِها، وآخِرَ ليلٍ لمَن يَثِق بنفسِه أفضلُ.
(وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ)؛ لقولِه ﷺ: «الوترُ ركعةٌ مِنْ آخرِ الليلِ» رَواه مسلمٌ (١).
ولا يُكرَه الاقتصارُ عليها؛ لثبوتِه عن عشرةٍ مِنْ الصحابةِ، منهم: أبو بكرٍ (٢) وعمرُ (٣) وعثمانُ (٤) وعائشةُ (٥)، رَضي اللهُ تَعالى عنهم.
(وَأَكْثَرُهُ) أي: أكثرُ الوترِ (إِحْدَى عَشْرَةَ) ركعةً، يُصلِّيها (مَثْنَى مَثْنَى) أي: يُسلِّم مِنْ كلِّ ثِنتَين، (وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ)؛ لقولِ عائشةَ: «كان رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي بالليلِ إحدَى عَشْرةَ ركعةً، يُوتر منها بواحدةٍ»، وفي لفظٍ: «يُسلِّم بينَ كلِّ ركعتَين، ويوترُ بواحدةٍ» (٦)، هذا هو الأفضلُ.
وله أن يَسرُدَ عشرًا، ثمَّ يَجلسَ فيَتشهَّدَ ولا يُسلِّمَ، ثمَّ يأتي بالرَّكعةِ الأخيرةِ ويَتشهَّدَ ويسلِّمَ.
وإن أَوتَر بخمسٍ أو سبعٍ؛ لم يَجلس إلّا في آخرِها.