هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وإن سقَط رِداؤُه؛ فلَه رفعُه.
(وَ) له (قَتْلُ حَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ وَنَحْوِهِ)؛ كقملٍ وبَراغِيثَ؛ «لأنَّه ﷺ أمَر بقتلِ الأسودَين في الصَّلاة: الحيَّةِ، والعقربِ» رَواه أبو داودَ، والتِّرمذيُّ وصحَّحه (١)، (مَا لَمْ يَطُلِ) الفعلُ.
فإن كَثُر عرفًا مِنْ غيرِ ضرورةٍ ولا تفريقٍ؛ بطَلَت، ولو سهوًا؛ لأنَّه مِنْ غيرِ جنسِ الصَّلاةِ، فيَقطع المُوالاةَ، ويَمنع متابعةَ الأركانِ.
فإن كان لضرورةٍ؛ كخائفٍ، أو تَفرَّق ولو طالَ المجموعُ؛ لم يَضرَّ.
واليسيرُ: ما يُشبه فعلَه ﷺ في حملِ أُمامةَ، وصعودِه المنبرَ (٢)، ونزولِه عنه لمَّا صلَّى عليه (٣)، وفتحِ البابِ لعائشةَ (٤)، وتأخُّرِه في صلاةِ الكسوفِ ثمَّ عودِه (٥)، ونحوِ ذلك.
وإشارةُ أخرسَ ولو مفهومةً؛ كفعلِه.
ولا تَبطُل بعملِ قلبٍ، وإطالةِ نظرٍ في نحوِ كتابٍ.
(وَإِذَا نَابَهُ) أي: عَرض للمصلِّي (شَيْءٌ)؛ كاستئذانٍ (٦) عليه، وسهوِ إمامِه؛ (سَبَّحَ رَجُلٌ)، ولا تَبطل إن كَثُر، (وَصَفَّقَتِ امْرَأَةٌ، بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ