هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
السَّجدتَين، (وَيَدَاهُ عَلَى فَخِذَيْهِ)، ولا يُلقِمُهما رُكبتَيه (١)، (قَابِضًا خِنْصِرَ يُمْنَاهُ وَبِنْصِرَهَا، مُحَلِّقًا)، بضمِّ الميمِ وتشديدِ اللامِ المكسورةِ، (إِبْهَامَهَا) أي: إبهامَ يُمنى يدَيه، (مَعَ) الإصبعِ (الوُسْطَى) منها (٢)، بأن يَجمع بينَ رأسَي الإبهامِ والوُسطَى، فتُشبه الحَلْقةَ مِنْ حديدٍ ونحوِه، (مُشِيرًا بِسَبَّاحَتِهَا) وهي الإصبعُ التي تَلِي الإبهامَ، سُمِّيَت سبَّاحةً؛ لأنَّه يُشار بها للتوحيدِ، الَّذي هو رأسُ التَّنزيه، الَّذي هو (٣) معنى التَّسبيح (٤)، وتُسمَّى أيضًا سبَّابةً؛ للإشارة بها للسبِّ، فيَرفعها مِنْ غيرِ تحريكٍ في تشهُّدِه ودعائِه في صلاةٍ وغيرِها، (عِنْدَ ذِكْرِ اللهِ) تَعالى؛ تنبيهًا على التوحيدِ.
وقوله: «مفترِشًا، ويَدَاه على فَخِذَيه، قابضًا، محلِّقًا، مشيرًا» أحوالٌ مترادِفةٌ أو متداخِلةٌ.
(وَيَبْسُطُ) أصابعَ يدِه (اليُسْرَى) مضمومةً إلى القِبلةِ، وكذا يَبسط سبَّاحةَ اليُمنى في (٥) غيرِ حالِ الإشارةِ بها.
(وَيَقُولُ) سِرًّا: (التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ (٦)) أي: الألفاظُ التي تَدلُّ على السَّلامِ والمُلكِ والبقاءِ والعَظَمةِ؛ للهِ تَعالى، أي: مملوكةٌ له، أو مختصَّةٌ به، (وَالصَّلَوَاتُ) أي: الخَمسُ، أو الرَّحماتُ (٧)، أو المعبودُ بها (٨)، أو العباداتُ كلُّها، أو