هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
متَّفق عليه (١).
(رَافِعًا يَدَيْهِ) مع ابتداءِ الركوعِ؛ لقولِ (٢) ابنِ عمرَ: «رأيتُ النبيَّ ﷺ إذا استفتَح الصَّلاةَ رفَع يدَيه حتى يُحاذيَ مَنكِبَيه، وإذا أرادَ أن يَركع، وبعدَما يَرفع رأسَه» متَّفق عليه (٣).
(وَيَجْعَلُهُمَا) أي: يضَع يدَيه (عَلَى رُكْبَتَيْهِ) حالَ كَونِ يدَيه (مُفَرَّجَتَيِ الأَصَابِعِ) ندبًا، ويُكره التَّطبيقُ، بأن يَجعل إحدَى كفَّيه على الأُخرى، ثمَّ يَجعلهما بينَ رُكبتَيه إذا ركَع، كما هو (٤) في أوَّلِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخ.
(وَيُسَوِّي) في الرُّكوعِ (ظَهْرَهُ، وَ) يَكون (رَأْسُهُ بِحِيَالِهِ) أي: بإزاءِ ظَهرِه، فلا يَرفعه ولا يَخفِضه؛ لقولِ وابصةَ (٥) بنِ معبدٍ: «رأيتُ النبيَّ ﷺ يُصلِّي، وكان إذا ركَع سوَّى ظَهرَه، حتى لو صُبَّ عليه الماءُ لاستقرَّ» رَواه ابنُ ماجَه (٦)، ويُجافي مَرفِقَيه عن جَنبَيه.
والمُجزئُ: الانحِناءُ، بحيثُ يُمكِن وسَطًا (٧) مسُّ رُكبتَيه بيدَيه (٨)، أو قَدْرُه مِنْ غيرِه (٩)، ومِن قاعدٍ: مقابلةُ وجهِه ما وراءَ