ولا بدَّ أن يأتي بالتَّكبيرةِ حالَ كَونِه (قَائِمًا) في فَرضٍ مع قُدرةٍ، فإن أَتى بالتَّحريمةِ أو ابْتدَأها أو أَتمَّها غيرَ قائمٍ؛ صحَّت نفلًا إن اتَّسع الوقتُ (١).
ويَكون حالَ تَحريمِه (رَافِعًا يَدَيْهِ) ندبًا، فإن عجَز عن رَفعِ إِحداهُما؛ رفَع الأُخرى، ويَبتدِئ الرَّفعَ مع ابتداءِ التَّكبيرِ، ويُنهِيه معَ انتهائه (٢)، (إِلَى حَذْوِ) أي: مقابِلِ (مَنْكِبَيْهِ)؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «كان النبيُّ ﷺ إذا قام إلى الصَّلاة رفَع يدَيه حتَّى يَكونَا حَذوَ مَنكِبَيه، ثمَّ يُكبِّر» متَّفق عليه (٣)، حالَ كَونِ يدَيه (٤) (مَضْمُومَةَ الأَصَابِعِ مَمْدُودَتَهَا)، مستقبِلًا ببُطونِها القِبلةَ.
فإن لم يَقدِر على الرَّفعِ المسنونِ؛ رفَع حسَبَ إمكانِه، ويَسقط (٥) بفراغِ التَّكبيرِ كلِّه.