هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وإن نوَى زيدٌ الاقتداءَ بعمرٍو، ولم يَنوِ عمرٌو الإمامةَ؛ صحَّت صلاةُ عمرٍو وحدَه.
وتصحُّ نيَّةُ الإمامةِ ظانًّا حضورَ مأمومٍ (١)، لا شاكًّا.
(فَإِنْ نَوَى مُنْفَرِدٌ) في أثناءِ الصَّلاةِ (الإِمَامَةَ)، بأن نوَى أنَّه إمامٌ لغيرِه، (أَوْ) نوَى المنفردُ (الائْتِمَامَ)، بأن نوَى الاقتِداءَ (٢) بغيرِه؛ (لَمْ يَصِحَّ)؛ لأنَّه لم يَنوِه في ابتداءِ الصَّلاةِ، سواءٌ صلَّى وحدَه ركعةً أو لا، فرضًا كانت الصَّلاةُ أو نفلًا.
(وَتَبْطُلُ) صلاةُ مُؤتمٍّ (إِنْ انْفَرَدَ) أي: نوَى الانفرادَ (بِلَا عُذْرٍ يُبِيحُ تَرْكَ جَمَاعَةٍ)؛ كمرضٍ، وغلبةِ نُعاسٍ، وتطويلِ إمامٍ، وإنَّما بطَلَت لتَركِ متابعةِ إمامِه، فلَو فارَقَه لعذرٍ صحَّت، فإن فارَقَه في ثانيةِ جمعةٍ لعذرٍ؛ أتمَّها جمعةً (٣).
(وَ) تَبطل (صَلَاةُ مَأْمُومٍ بِبُطْلَانِ صَلَاةِ إِمَامِهِ) لِعُذْرٍ أو غيرِهِ، لا عكسُه، ويُتمُّها منفردًا (٤).
(وَ) يَجوز (٥) (لِإِمَامٍ أَنْ يَسْتَخْلِفَ) مَنْ يُتمُّ الصَّلاةَ بالمأمومِين (لِ) حدوثِ