هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
لكنَّ (١) (غَالِبَهُ) أي: أكثرَه (حَرِيرٌ ظُهُورًا)، تَمييزٌ محوَّلٌ عن الفاعلِ، أي: ما كَثُر ظهورُ الحريرِ فيه، وزادَ على ما معه مِنْ نحوِ كَتَّانٍ.
وعُلِم منه: أنَّه لا يَحرُم إذا استَويَا ظهورًا، أو كان الغالبُ غيرَ الحريرِ، ولا عبرةَ بالوزنِ.
(وَ) يَحرُم على ذَكرٍ (مَنْسُوجٌ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ)، أو مُموَّهٌ بأَحدِهما، غيرَ ما يأتي في الزكاةِ مِنْ أنواعِ الحَلْيِّ، (قَبْلَ اسْتِحَالَةِ (٢)) ما ذُكر مِنْ الذَّهبِ والفضَّةِ، فإن تَغيَّر لونُه، ولم (٣) يَحصل منه شيءٌ بعَرضِه على النارِ؛ لم يَحرُم؛ لعدمِ السَّرفِ والخُيَلاءِ.
(وَيُبَاحُ) خَزٌّ، وهو (مَا سُدِيَ بِإِبْرِيسَمٍ (٤)) أي: حريرٍ (وَأُلْحِمَ بِغَيْرِهِ) أي: غيرِ الإِبرِيسَمِ مِنْ نحوِ صوفٍ أو قطنٍ (٥)، لكن بشرطِ أن يَكون الحريرُ مستتِرًا وغيرُ الحريرِ هو الظاهرُ، وإلّا بأن ظهَر الحريرُ واستَتَر غيرُه؛ فهو كالمُلْحَمِ المحرَّمِ، كما قال في «الاختيارات»: (المنصوصُ عن أحمدَ وقُدماءِ الأصحابِ إباحةُ الخَزِّ دونَ المُلحَمِ) (٦). قال المصنِّفُ: والمُلحَمُ: ما سُدِيَ بغيرِ الحريرِ