هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(فَيُقَاتَلُ)، بالبناء للمفعولِ، ونائبُ الفاعلِ قولُه: (أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا (١)) أي: الأذانَ والإقامةَ، أي: يُقاتِلُهم الإمامُ أو نائبُه إذا اتَّفقوا على تَركِهما (٢)؛ لأنَّهما مِنْ شعائرِ الإسلامِ الظاهرةِ.
وإذا قامَ بِهما مَنْ يَحصل به الإعلامُ؛ أَجزأ عن الكلِّ، وإن (٣) واحدًا، وإلّا زِيدَ بقَدْرِ الحاجةِ، كلُّ واحدٍ في جانبٍ، أو دَفعةً واحدةً بمكانٍ واحدٍ، ويُقِيم أَحدُهم، وإن تَشاحُّوا أُقرِع.
وتَصحُّ صلاةٌ بدُونِهما، لكن يُكرَه.
(وَتَحْرُمُ أُجْرَتُهُمَا (٤)) أي: يَحرُم أَخذُ أُجرةٍ على أذانٍ وإقامةٍ؛ لأنَّهما قُرْبَتان لفاعلِهما، (لَا رَزْقٌ مِنْ بَيْتِ المَالِ) فيَجوز أَخذُه وبَذلُه (لِعَدَمِ مُتَطَوِّعٍ) أي: فاعلٍ لهُما تَطوُّعًا بلا شيءٍ؛ كأرزاقِ قُضاةٍ وغُزاةٍ.
(وَيُسَنُّ كَوْنُ مُؤَذِّنٍ صَيِّتًا) أي: رَفيعَ الصَّوتِ؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ (٥).