Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٢٥٩

(وَيَحْرُمُ) على مَنْ وَجبَت عليه (تَأْخِيرُهَا) أو بعضِها (عَنْ وَقْتِ الجَوَازِ)، وهو وقتُها المعلومُ ممَّا يَأتي فيما لها وقتٌ واحدٌ، والوقتُ المختارُ فيما لها وَقتان، ومحلُّه: إذا كان ذاكرًا، قادرًا على فعلِها، بخلافِ ناسٍ ونحوِ نائمٍ (١).

(إِلَّا لِنَاوِي الجَمْعِ) لعذرٍ يبيحُه كما سيأتي، فيباحُ (٢) له التأخيرُ؛ لأنَّ وقتَ الثانيةِ إذا نوَى جَمْعَ الأُولى إليها يَصير وقتًا لهُما.

(أَوْ بِمُشْتَغِلٍ)، كذا بخَطِّه، بالباءِ، والأظهرُ اللامُ، أي: وإلّا لمشتغِلٍ (بِشَرْطٍ لهَا) أي: الصَّلاةِ (يُحَصِّلُهُ) أي: الشرطَ (قَرِيبًا)؛ كانقطاعِ ثَوبِه الذي ليس عندَه غيرُه إذا لم يَفرُغ مِنْ خِياطتِه حتى خرَج الوقتُ، فإن كان بعيدًا عرفًا؛ صلَّى على حسَبِ ما يَستطيع.

ولِمَن لَزِمَته الصَّلاةُ تأخيرُها في الوقتِ مع العزمِ عليه (٣)، وتَسقط بمَوتِه، ولم يأثَم، ما لم يَظنَّ مانعًا (٤)؛ كموتٍ وقتلٍ.

(وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا) أي: الصَّلاةِ، بأن قال: ليسَت الصَّلاةُ واجبةً على المسلمِ المكلَّفِ؛ (كَفَرَ) إذا كان ممَّن لا يَجهله، وإن فعَلَها؛ لأنَّه مكذِّبٌ للهِ ورسولِه، وإجماعِ الأمَّةِ.

وإن ادَّعى جهلًا وأَمكَن؛ كحديثِ إسلامٍ؛ عُرِّف وُجوبَها، ولم يُحكم