هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَلَا تَصِحُّ) صلاةٌ (مِنْ مَجْنُون (١)) وغيرِ مميِّزٍ؛ لأنَّه لا يَعقل النيَّةَ.
(وَلَا) تَصِحُّ مِنْ (كَافِرٍ)؛ لعدمِ صحَّةِ نِيَّتِه، ولا تَجِب عليه بمعنى أنَّه لا يَلزمه القضاءُ إذا أَسلَم، لَا بِمعنَى سقوطها عنه فِي الآخرةِ (٢)، فيُعاقَب (٣) عليها وعلى سائرِ فروعِ الإسلامِ إذا ماتَ كافرًا.
(وَإِنْ صَلَّى) الكافرُ على اختلافِ أنواعِه، في دارِ إسلامٍ أو حربٍ، جماعةً أو منفردًا، بمسجدٍ أو غيرِه؛ فمسلمٌ حُكمًا.
(أَوْ أَذَّنَ) الكافرُ (٤)، ولو في غيرِ وقتِه؛ (فَمُسْلِمٌ حُكمًا) أي: ظاهرًا.
فلَو ماتَ عَقِب ذلك؛ فتَرِكَتُه لأقاربِه المسلِمين، ويُغسَّل، ويُصلَّى عليه، ويُدفن بمَقابرِنا (٥).
وإن أرادَ البقاءَ على الكفرِ، وقال: إنَّما أردتُ التَّهزِّي؛ لم يُقبَل (٦).
(وَيُؤْمَرُ صَغِيرٌ بِهَا) أي: بالصَّلاةِ أي: بفِعلِها (لِسَبْعٍ) أي: يَلزم وَليَّه أن يأمُرَه بالصَّلاةِ لتمامِ سبعِ سِنينَ؛ ليَعتادَها، ذكَرًا كان أو أُنثى.